لن تكتفي أبدًا… لأنك كائن خَلّاق!

لن تكتفي ابدآ

هل من الخطأ أن ترغب في المزيد؟

في مجتمعاتنا العربية، نسمع كثيرًا عبارات مثل:

“ارضَ بما قُسم لك” أو “القناعة كنز لا يفنى”…

لكن ماذا لو كانت الرغبة في المزيد ليست جشعًا… بل الطبيعة الحقيقية لروحك؟
ماذا لو كان شعورك بأنك لم تكتفِ بعد، ليس خللًا فيك… بل رسالة من الكون بأنك في انسجام مع طاقتك الخلاقة؟

هذا ما توضحه “أبرهام هيكس” في واحدة من أقوى رسائلها على الإطلاق، وتقول فيها:

“لن تكتفي أبدًا… لأنك لن تنتهي أبدًا.”


⚡ المفهوم الرئيسي: الرغبة ليست نقصًا… بل هي امتداد لوعيك

أبرهام هيكس تشرح أن كل مرة تواجه فيها تباينًا في الحياة (شيء لا تريده)، يولد بداخلك رغبة جديدة بشيء أفضل.

هل لاحظت ذلك من قبل؟

  • تمرّ بتجربة صعبة ➤ تتمنّى شيئًا مختلفًا
  • ترى شخصًا يحقق شيئًا ➤ يُولد فيك حُلم جديد
  • تصل لهدف ➤ تظهر طموحات أكثر وضوحًا

هذا لأنك كائن واعٍ… متصل بطاقة المصدر (الطاقة الكونية)، وهي لا تتوقف أبدًا عن النمو والتوسّع.

الرغبة لا تعني أنك غير راضٍ… بل تعني أنك ما زلت حيًّا ومتّصلاً بروحك العليا.


💫 قانون الجذب: كيف يتحول الشعور إلى واقع؟

في الفلسفة الروحية الحديثة، يُعتبر “قانون الجذب” هو القاعدة الأساسية لتجلي أي شيء في حياتك.
وأبرهام تشرح ذلك ببساطة:

  1. تشعر برغبة جديدة ناتجة عن تجربة حياتية.
  2. ترتفع تردداتك عندما تفكر وتشعر بانسجام مع هذه الرغبة.
  3. يبدأ الكون بتجميع الظروف والطاقة لتجسيد هذه الرغبة في واقعك.

“التجلي ليس الهدف… بل هو ناتج طبيعي للطاقة التي تهتم بها وتُغذيها.”


🧘‍♀️ التأمل: أداة فعّالة لضبط التردد

في هذا المقطع، شخص يسأل أبرهام عن تجربته مع التأمل التجاوزي (Transcendental Meditation)، فيردّون عليه بأن الكلمات لا تهم، بل الحالة الطاقية التي يُدخل نفسه فيها.

لماذا التأمل مهم في رحلتك الروحية؟

  • يوقف “الحديث الداخلي” الزائد.
  • يسمح لطاقة الكون بأن تتدفق بوضوح.
  • يعيدك إلى حالة حيادية حيث يرتفع ترددك تلقائيًا.

التأمل ليس هروبًا من الواقع… بل هو توسيع لقدرتك على التعامل مع الواقع بطاقة أعلى.


❌ فكرة الاكتفاء التام = وهم روحي!

من أكثر المفاهيم المغلوطة المنتشرة في بعض الثقافات الروحية:

“هدفك أن تكتفي وتزهد وتتوقف عن الرغبة.”

لكن أبرهام تفجّر هذا المفهوم، وتقول بوضوح:

“لو شعرت أنك اكتفيت تمامًا، فأنت قطعت الاتصال بمصدر طاقتك.”

كل رغبة جديدة = مؤشر على أنك ما زلت تنمو وتتوسع وتخلق واقعك بنشاط.


🔄 كل تجلٍ جديد يُنتج رغبة جديدة

في الفلسفة الروحية الحديثة، لا يوجد “نقطة وصول”.
بل هناك مراحل، وكل مرحلة تفتح أبوابًا لرغبات وتجارب جديدة.

مثال عملي:

  • حصلت على وظيفة أحلامك ➤ الآن ترغب في تأثير أكبر أو حرية مالية.
  • وجدت شريك حياة رائع ➤ الآن ترغب في علاقة أكثر وعيًا وتواصلًا.
  • سافرت لبلد تحبه ➤ الآن ترغب في تجربة ثقافية أعمق أو أسلوب حياة جديد.

هكذا يعمل الكون: كل تجربة تولّد تباينًا، والتباين يُنتج رغبة، والرغبة تُوجّهك نحو مزيد من الحياة.


🌌 من أنت فعلًا؟ أنت موجّه طاقي… وكائن خلاق

أبرهام تقول:

“الكيان الداخلي لديه كيان داخلي، ولديه كيان داخلي… وكلهم مصدر.”

وهذا تعبير مجازي عن أن جوهرك الحقيقي متصل بـ”المصدر” أو “الوعي الأعلى” — تسميات تختلف لكن الجوهر واحد:

  • في بعض التقاليد يُسمّى “الذات العليا”
  • في التنمية يُسمّى “النسخة الأعظم منك”
  • في التصوف يُسمّى “النور الداخلي”

وأيًا كان الاسم، النتيجة واحدة: أنت خالق لتجربتك، ولديك القدرة على خلق واقعك من الداخل إلى الخارج.


✅ خطوات عملية لتفعيل هذه الرسالة في حياتك

1. تخلّص من الشعور بالذنب حول رغبتك في المزيد

أنت لا تعاني من نقص… بل تعيش دورة طبيعية من التوسّع.

2. خصّص وقتًا للتأمل اليومي (حتى 5 دقائق)

استخدم مانترا بسيطة أو ركّز على التنفس فقط، دون مقاومة للأفكار.

3. دوّن رغباتك الجديدة

ولا تقيّمها، فقط اسمح لها بالظهور والوجود، دون حكم.

4. راقب مشاعرك

عندما تكون في حالة انزعاج، اسأل نفسك:

“ما الذي أرغب فيه فعلًا؟”
ثم ابدأ برفع ترددك تجاهه عبر الامتنان والتخيل.


🔁 خلاصة المقال: لن تكتفي… ولن تنتهي… وهذا شيء عظيم

في النهاية، الرغبة في المزيد ليست ضعفًا، بل دليل على:

  • وعيك المتصاعد
  • طاقتك الحية
  • اتصالك بالمصدر
  • واستعدادك لتجربة نسخة أرقى من ذاتك

إذا كان للكون مانترا واحدة فهي:
أكثر، أكثر، أكثر… = توسع، توسع، توسع… = أبدًا، أبدًا، أبدًا.


موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *